ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
111
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وأيضا توهم العبارة أن السابق من قبل التسمية ، وهذا من قبيل التقييد مع أن الكل من قبيل التسمية ، ويرد على التقسيم أن اللفظ قد يقصد به نفسه كما يقال : زيد علم ، وحينئذ يصدق على دلالته على نفسه دلالة اللفظ على تمام ما وضع له ، وعلى دلالته على جزئه دلالته على جزء ما وضع له ، وعلى دلالته على لازمه دلالته على الخارج عنه ، مع أنها لا تسمى مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما ، فلا يكون شيء من التعريفات الحاصلة من التقسيم مانعا . والجواب أن من قال بوضع اللفظ لنفسه جعل ذلك الوضع ضمنيا ، والمتبادر من إطلاقه الوضع القصدي ، ومن لم يقل بدلالة اللفظ على نفسه ولا باستعماله فيه ووضعه له وهو التحقيق وإن كان الأكثرون على خلافه ، فلا إشكال على قوله ، وأورد على التقسيم أن التعريفات المشتمل هو عليها غير مانعة فإنه يدخل في تعريف المطابقة التضمني الذي مدلوله تمام الموضوع له ، وفي تعريف التضمني المطابقة التي مدلولها جزء الموضوع له ، فإنه يجوز أن يكون مدلول واحد تمام الموضوع له للفظ بوضع وجزءه بوضع آخر بأن يكون اللفظ مشتركا بين الكل والجزء فيكون دلالته التضمنية على الجزء دلالة على الجزء ، وعلى تمام ما وضع له ، وكذا دلالته المطابقية عليه ، ويدخل في تعريف الالتزام الدلالة المطابقية التي مدلولها خارج عما وضع اللفظ له أيضا بأن يكون اللفظ مشتركا بين اللازم والملزوم ، ولو فرضت لفظا مشتركا بين اللازم والملزوم ، وبين المجموع دخل في تعريف كل من الدلالات الثلاث الأخريات . وأجاب عنه الشارح بأن قيد الحيثية معتبر أي المطابقة دلالة اللفظ على تمام ما وضع له من حيث إنه تمام ما وضع له . والتضمن : دلالة اللفظ على جزئه من حيث إنه جزؤه . والالتزام : دلالة اللفظ على الخارج من حيث إنه لازمه ، ولا بأس بترك القيود اعتمادا على شهرتها ؛ لأن التعريفات أمور ضمنية ، ولا يجب رعاية الأمر الضمني ، بل الواجب حفظ التقسيم الذي هو المقصود ، واختلال التعريفات لا يخل بالمقصود من التقسيم ، أي ضبط الأقسام ؛ لأنه لا يخرج منه بهذا الاختلال شيء من الدلالات . وذكر في " المختصر " أن قيد الحيثية مأخوذ في تعريف الأمور التي تختلف باعتبار الإضافات ، وكثيرا ما يتركون هذا القيد